ابن تيمية

92

المسائل الماردينية

وأيضًا : ففي السنن : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " إذا أتى أحدكم المسجد فلينظر في نعليه ، فإن وجد بهما أذى ، فليدلكهما بالتراب ، فإن التراب لهما طهور " ( 1 ) ؛ وفي " السنن " أيضًا : أنه سُئِل عن المرأة تجر

--> ( 1 ) قد ركب المصنف هذا الحديث من حديثين ، هما : الأول : ما أخرجه ابن خزيمة ( 786 ، 1017 ) ، وابن حبان ( 2185 ) والدارمي في " سننه " ( 1378 ) وأبو داود ( 650 ) ، والطيالسي ( 2154 ) من طريق أبي نعامة السعدي عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال : صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما صلى خلع نعليه فوضعهما عن يساره ، فخلع القوم نعالهم فلما قضى صلاته قال : " ما لكم خلعتم نعالكم " ، قالوا : رأيناك خلعت فخلعنا ، قال : إني لم أخلعهما من بأس ، ولكن جبريل أخبرني أن فيهما قَذَرًا ، فإذا أتى أحدكم المسجد فلينظر في نعليه فإن كان فيهما أذى ، فليمسحه " . وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ( 1 / 511 ) مقتصرًا على موضع الشاهد منه . قلت : أبو نعامة ، قال ابن معين : اسمه عبد ربه ، ووثقه ، وقال أبو حاتم : لا بأس به ، وفي التقريب : ثقة ؛ فهذا إسناد صحيح . والثاني : ما أخرجه ابن حبان ( 1403 ) ، ( 1404 ) ، وابن المنذر في " الأوسط " ( 734 ) ، وأبو داود ( 385 ) ، والطحاوي في " شرح المعاني " 1 / 51 ، والحاكم في " المستدرك " ( 1 / 271 ) ، والعقيلي في " الضعفاء " ( 2 / 256 ) ، وابن حزم في المحلى ( 1 / 94 ) ، وابن خزيمة في صحيحه ( 292 ) ، وأبو المحاسن في " ذيل تذكرة الحفاظ " ( ص 81 ) من طريق الأوزاعي عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبري ، واختُلِف فيه على ابن عجلان ، فمرة يقول : عن سعيد عن أبي هريرة ، وأخرى يقول : عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة قلت : قال يحيى القطان عن ابن عجلان : كان سعيد المقبري يحدث عن أبي هريرة ، وعن أبيه عن أبي هريرة ، وعن رجل عن أبي هريرة ، فاختلطت عليه فجعلها كلها عن أبي هريرة ولما ذكر ابن حبان في كتاب الثقات هذه